حسن حنفي

396

من العقيدة إلى الثورة

للاحكام العقلية في التوبة . والقاعدة العامة أنه لا تقبل التوبة الا بعد رد مظالم العباد ثم يفعل الله ما يشاء في حقه ، فالمهم هو حياة الناس في الدنيا وليس حياتهم في الآخرة . إذا كانت التوبة من فعل واقعي أدى إلى وضع اليد والاستحواذ فيجب رفع اليد والتخلي عنه حتى تصح التوبة . وتكون توبة السماسرة والمضاربين بارجاع الأموال العامة وردها إلى أصحابها . وصحة الملكية في النفع العام لا في الاضرار العام ورد الحقوق جزء من أداء الواجبات « 89 » .

--> ( 89 ) تختلف الفرق فيما بينها في أحكام التوبة . فمن شنع المرجئة وهم متقدمو الأشعرية من كان على معاصي خمسة من زنا وسرقة وترك صلاة وتضييع زكاة ثم تاب عن بعضها دون بعض فان توبته لا تقبل ( ويقول السمناني أنه قول الباقلاني وهو قول أبى هاشم الجبائي ) الفصل ج 5 ص 61 ، وعند أبي الهذيل من سرق خمسة دراهم أو قيمتها فهو فاسق منسلخ من الاسلام مخلد في النار إلى أن يتوب . وعند بشر بن المعتمر من سرق عشرة دراهم غير حبة فلا أثم عليه ولا وعيد فان سرق عشرة دراهم خرج عن الاسلام ووجب عليه الخلود إلى أن يتوب . وعند النظام ان سرق 200 درهم غير حبة فلا اثم عليه ولا وعيد وان سرق 200 درهما خرج عن الاسلام ولزمه الخلود إلى أن يتوب ، الفصل ج 5 ص 44 - 45 ، وعند بكر بن أخت عبد الواحد بن يزيد ، القاتل لا توبة له ، مقالات ج 1 ص 317 ، وعند الأباضية يجب استتابة مخالفيهم في تنزيل أو تأويل فان تابوا والا قتلوا سواء كان ذلك الخلاف فيما يسع جهله أو لا . وقالوا من زنى أو سرق أقبح عليه الحد ثم استتيب فان تاب والا قتل ، الفرق ص 107 ، وان تميزت الصغائر من الكبائر كما هو الحال للأنبياء فالتوبة واجبة سمعا والا لزمت التوبة من كل معصية لتجويز أن تكون كبيرة ، الشرح ص 794 ، ص 801 ، التوبة ص 406 - 409 ، ص 393 - 396 ، القول ص 80 - 81 ، وترى بعض المالكية أنه لا بد من التفضيل ولا يكفى الاجمال في التوبة ، القول ص 82 ، توبة الكافر بالايمان ، الارشاد ص 408 - 409 ، التحفة ج 2 ص 98 ، الاتحاف ص 152 ، وعند الجبائي لا تجوز التوبة عن معصية دون البعض الآخر ، الشرح ص 794 - 798 ، الفرق ص 190 - 191 ، الفصل ج 5 ص 43 ، في أن التوبة لا تصح مع إقامة التائب على ما يعلمه أو يعتقده قبيحا ، التوبة ص 376 - 406 ، في التوبة عن البعض دون البعض ، الارشاد ص 405 - 407 ، في العلم بالتوبة ، التوبة ص 388 - 389 ، قال الأكثرون التوبة عن بعض المعاصي مع الاصرار على البعض صحيحة وليس عند أبي هاشم ، المعالم ص 151 - 152 ، الغاية ص 314 ، السبب